ياقوت الحموي

44

معجم البلدان

ابن عبد الله القاضي الزاهد الطنزي ، روى عن أبي جعفر السمناني وغيره ، ومولده سنة 403 ، وينسب إليها أيضا الوزير أبو عبد الله مروان بن علي بن سلامة ابن مروان الطنزي ، وذكر صديقنا الفقيه العماد أبو طاهر إسماعيل بن باطيس فقال : الامام العالم الزاهد تفقه ببغداد على أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي وبرع في الفقه على مذهب الشافعي ، رضي الله عنه ، وعاد إلى بلده فتقدم به وسكن قلعة فنك وتوجه رسولا إلى ديوان الخلافة وحدث بشئ يسير عن أبي بكر بن زهراء ، روى عنه الحافظ أبو القاسم الدمشقي وسعد الله بن محمد الدقاق وكان يصفه بالفضل والعلم ولطف الخاطر ، واختصر كتاب صفوة التصوف لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي ، وتوفي بعد سنة 540 ، قال : أنشدني حفيده أبو زكرياء يحيى بن الحسين بن أحمد بن مروان بن علي بن سلامة الطنزي بنظامية بغداد لجد أبيه مروان بن علي : وإذا دعتك إلى صديقك حاجة * فأبى عليك فإنه المحروم فالرزق يأتي عاجلا من غيره ، * وشدائد الحاجات ليس تدوم فاستغن عنه ودعه غير مذمم ، * إن البخيل بماله مذموم وممن ينسب إلى طنزة أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الطنزي المعروف بالحصكفي الخطيب صاحب الشعر والبلاغة ، وإبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الطنزي ، ذكره العماد في الخريدة قال : ذكر لي الفقيه أحمد بن طغان البصروي أنه لقيه في شهر رمضان سنة 568 بياعيناثا وكتب لي بخطه هذه الأبيات : وإني لمشتاق إلى أرض طنزة * وإن خانني بعد التفرق إخواني سقى الله أرضا إن ظفرت بتربها * كحلت بها من شدة الشوق أجفاني وقال أيضا : يا زاجرا في حدوه الأيانقا ، * رفقا بها تفديك روحي سائقا فقد علاها من بدور طنزة * من ضرب الحسن له سرادقا طنوبرة : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، وبعد الواو الساكنة باء موحدة مفتوحة ، وراء : مدينة من أعمال قرمونة بالأندلس ، والله أعلم بالصواب . باب الطاء والواو وما يليهما طوى : كتب ههنا على اللفظ وإن كانت صورته في الخط تقتضي أن يكون في آخر الباب ، وكذا نفعل في أمثاله : وهو اسم أعجمي للوادي المذكور في القرآن الكريم يجوز فيه أربعة أوجه : طوى بضم أوله بغير تنوين وبتنوين ، فمن نونه فهو اسم الوادي وهو مذكر على فعل نحو حطم وصرد ، ومن لم ينونه ترك صرفه من جهتين إحداهما أن يكون معدولا عن طاو فيصير كعمر المعدول عن عامر فلا ينصرف كما لا ينصرف عمر ، والجهة الأخرى أن يكون اسما للبقعة كما قال : في البقعة المباركة من الشجرة ، ويقرأ بالكسر مثل معي وطلى فينون ، ومن لم ينون جعله اسما للمبالغة ، وسئل المبرد عن واد يقال له طوى أتصرفه فقال : نعم لان إحدى العلتين قد انجزمت عنه ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو طوى ، وأنا بغير تنوين ، وطوى أذهب بغير